السيد محمد الصدر
446
موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( تاريخ الغيبة الصغرى )
العارفين بالامر ، إلى بعض الحدود ، وان لم يجدوا أي أسلوب معين للوقوف ضده أو لحيلولة دونه ، ثم نسمع بالنسبة إلى الراضي ، في حادثة يأتي التعرض لها في الفصل الآتي ، انه ذكر ابن روح في مجلسه ، ذكره أحد مؤيدي الشلمغاني المدعي للسفارة زورا . . فقال عن صاحبه الشلمغاني ، انه لم يدع الإلهية ، وانما ادعى انه الباب إلى الإمام المنتظر مكان ابن روح « 1 » . فلم يسأله الراضي عن ابن روح هذا ، ولم يستفصله عن خبره ، ومن أين يعرف انه كان سفيرا ؟ . ولو كان الراضي جاهلا بذلك ومحاولا التنكيل بالسفير لا حفى السؤال عن ذلك ، ولكان بيده أول مستمسك يدله على الإمام المهدي عليه السلام . فيدل ذلك على أنه كان عالما به إلى حد ما ، بل وعالما بسفارته عن الإمام المنتظر ( ع ) الذي أشار الرجل في كلامه . اذن فالمعتمد والراضي ، بل والمقتدر أيضا على احتمال كبير ، كانوا يعلمون بالاتجاه الذي يسير فيه خط الأئمة عليهم السلام ، وبممثليه إلى حد كبير . وتنفتح امامنا ثلاثة أسئلة لا بد من التصدي للجواب عنها . السؤال الأول : هل كان الخلفاء الآخرون يعلمون بذلك أيضا ، أم ان هذا العلم خاص بهؤلاء .
--> ( 1 ) الكامل ج 6 ص 241 .